السيد الخميني

206

تحرير الوسيلة

وأما في الزائد فليس له منع الغير عن إحيائه ، فعلى هذا ليس لمن عجز عن إحياء الموات تحجيره ثم نقل ما حجره إلى غيره بصلح أو غيره مجانا أو بالعوض ، لأنه لم يحصل له حق حتى ينقله إلى غيره . مسألة 22 - لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة ، بل يجوز أن يكون بتوكيل الغير أو استئجاره ، فيكون الحق الحاصل بسببه ثابتا للموكل والمستأجر لا للوكيل والأجير ، وأما كفاية وقوعه عن شخص نيابة عن غيره ثم أجاز ذلك الغير في ثبوته للمنوب عنه فبعيد . مسألة 23 - لو انمحت آثار التحجير بنفسها قبل أن يقوم المحجر بالتعمير بطل حقه وعاد الموات إلى ما كان قبل التحجير ، وأما لو كان بفعل شخص غير المحجر فلا يبعد بقاؤه مع قرب زمان المحو ، ومع طول المدة فالظاهر بطلانه مطلقا ، بل لا يبعد بقاء مع المحو بنفسها إذا لم يكن ذلك لطول مدة التعطيل ، كما لو حصل بالسيل أو الريح مثلا . مسألة 24 - ليس للمحجر تعطيل الموات المحجر عليه والاهمال في التعمير ، بل اللازم أن يشغل بالعمارة عقيب التحجير ، فإن أهمل وطالت المدة وأراد شخص آخر إحياءه فالأحوط أن يرفع الأمر إلى الحاكم مع وجوده وبسط يده ، فيلزم المحجر بأحد أمرين : إما العمارة أو رفع يده عنه ليعمره غيره ، إلا أن يبدي عذرا موجها مثل انتظار وقت صالح له أو إصلاح آلاته أو حضور العملة ، فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر ، وليس من العذر عدم التمكن من تهيئة الأسباب لفقره منتظرا للغنى والتمكن إلا إذا كان متوقعا بحصول أسبابه ، فإذا مضت المدة في الفرض المتقدم ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه وجاز لغيره القيام بالعمارة ، وإذا لم يكن حاكم يقوم بهذه الشؤون فالظاهر أنه يسقط حقه أيضا لو أهمل في التعمير وطال الاهمال مدة طويلة يعد مثله في العرف تعطيلا ، فجاز لغيره